ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.7% على أساس سنوي في أيلول، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، ومسجلًا أعلى زيادة منذ نيسان، مدفوعًا بارتفاع حاد في أسعار الوقود نتيجة الحرب المستمرة مع إيران، ما يزيد الضغط على الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع 0.6% على أساس شهري في أيلول، مقابل 0.4% في آب، وأن أسعار البنزين قفزت 9.1% خلال الشهر مساهمة بأكثر من نصف الزيادة الإجمالية، بينما ارتفع مؤشر الطاقة 5.2% شهريًا و20.4% سنويًا، وارتفعت أسعار الديزل 11.9% شهريًا و60.9% سنويًا.
ولفتت الصحيفة إلى أن مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، ارتفع 0.3% شهريًا و2.6% سنويًا، متجاوزًا التوقعات، ما يبقي احتمالات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقرر يومي 27 و28 تشرين الأول قائمة، إذ ارتفعت احتمالات الرفع من 22% قبل صدور البيانات إلى نحو 44% بعدها وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي إم إي".
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الأرقام تشكل ضربة جديدة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل الانتخابات، إذ يحمّل نحو 78% من الأميركيين سياسات ترامب، بما فيها الرسوم الجمركية والحرب مع إيران، مسؤولية ارتفاع الأسعار، وفق استطلاع لـ"رويترز/إبسوس"، فيما قدّر الاقتصادي مارك زاندي من "موديز أناليتكس" أن الحرب كلفت كل أسرة أميركية نحو 2000 دولار حتى الآن، منها 1100 دولار بسبب ارتفاع كلفة الطاقة وحدها.

















































